📁 آخر الأخبار

البابا _ الذين لا يعرفون المحبة لا يعرفون المسيح

 عيد الميلاد المجيد وتجديد المحبة من قداسة البابا تواضروس

منذ أيام قليلة مضت إحتفلت الكنيسة القبطية الأرثوكسية بحضور البابا بعيد الميلاد المجيد,  كعادته حضر البابا تواضروس الثانى مراسم الإحتفال بعيد الميلاد, وهو عيد ميلاد السيد المسيح, ذلك العيد الذى تجتمع فيه الطوائف الأرثوكسية ويتذكرون فيه ميلاد المحبة, ميلاد السلام, ميلاد الأخوة, ميلاد يسوع, تدق الأجراس, وتتزين الكنائس, وتعلوا رايات السلام والمحبة والوئام.

البابا
البابا _ الذين لا يعرفون المحبة لا يعرفون المسيح.
كانت تصرياحات قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية, لافتة لنظر العالم كله, وتناقلتها كافة وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمكتوبة بشكل مكثف وأرزها وكلة سى إن إن الإخبارية, وغيرها من كبرى وسائل الإعلام العالمية, حيث كانت دعوة قداسة البابا للمحبة ملفتة لكل الأنظار, وهو ماصرح به المتحدث الرسمى بإسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

ما تاريخ عيد الميلاد المجيد

البابا
ما تاريخ عيد الميلاد المجيد.
عيد الميلاد المجيد هو أهم أعياد الأخوة المسيحيين بعد عيد القيامة المجيد, ويحتفل به الغرب فى الخامس والعشرين من شهر ديسمبر من كل عام, بينما تحتفل به مصر منذ قديم الأزل, وتحتفل به الكنيسة القبطية والبابا,  فى السابع من يناير من كل عام, وعيد الميلاد المجيد أو عيد الكريسماس هو الإحتفال بتاريخ مولد يسوع المسيح.

وفيه تنتهى فترة الصيام الطويلة التى استمر فيها المسيحيين صائمين لمدة ثلاثة وأربعين يومآ متصلين, والصيام هنا ليس صيام كامل لكنه صيام فقط عن بعض الأطعمة مثل الدواجن واللحوم, عدا يومى الأحد والأربعاء من كل أسبوع, وفى خلال فترة الثلاثة وأربعين يومآ تكون الأطعمة النباتية والأسماك هى المصرح بها فقط دون الأطعمة الأخرى.

وتنتهى فترة الصيام مساء يوم السادس من يناير, وهى ليلة العيد, عيد الكريسماس, أو بالأحرى عيد ميلاد السيد المسيح, حيث ينقطع الأخوة المسيحيين عن الصيام فى مساء هذا اليوم, وتتزين الكنائس, وتعلوا المباهج, ويتبادل الأخوة المسيحيين عبارات التتهنئة والسلام والمحبة, تيمنآ بمولد رمز المحبة والسلام والخير وهو السيد المسيح.

ما هو تاريخ ميلاد المسيح الحقيقى

البابا
ما هو تاريخ ميلاد المسيح الحقيقى.
دعونا نؤكد أن تاريخ ميلاد السيد المسيح الحقيقى ليس موثق على الإطلاق وغير معروف بشكل دقيق, ولكن فى ضوء ما استقر عليه الباحثنين والعلماء والمؤرخين, وفى ضوء ما تم ذكره من أحداث تاريخية فى إنجيل متى وإنجيل لوقا, خاصة تلك الأحداث التى كانت فى عهد الملك الظالم هيرودوس, فقد استنتج معظم العلماء بأن تاريخ مولد السيد المسيح كان فى الفترة ما بين أربعة إلى ستة قبل الميلاد وهو أدق ما يمكن تحيده عن تاريخ ميلاد يسوع وبداية التقويم الميلادى.

لكن لا تتوافر أى معلومات مؤكدة ويقينية تؤكد ميلاد السيد المسيح بشكل قاطع ونهائى, ومعظم الطوائف المسيحية تحتفل بعيد ميلاد السيد المسيح فى الخامس والعشرين من شهر ديسمبر من كل عام, وذلك فى الغرب بشكل عام, والبعض يشكك فى هذا التاريخ, وينظر له نظرات الريبة وعدم الإقتناع خاصة فى الشرق بشكل عام,  وفى مصر بشكل خاص.

حيث من يشكك فى هذا التاريخ,  وهو الخامس  والعشرين من شهر ديسمبر,  يستند إلى  أن هذا التاريخ قد تم تحديده بناء على عوامل وأسباب تاريخية,  ولأغراض تتعلق بالسياسة بشكل عام,  وأنه ليس تاريخ دقيق بالمرة, بينما فى الشرق,  وبالأخص فى مصر,  فإن قداسه البابا, والكنيسة القبطية الأرثوذكسية تحتفل بميلاد السيد المسيح فى السابع من شهر يناير من كل عام.

هل ولد المسيح فى 25 ديسمبر

يموج محرك البحث العملاق جوجل بهذا السؤال, هل ولد المسيح فى 25 ديسمبر, وكما ذكرنا فإن السيد المسيح لم يولد فى الخامس والعشرين من شهر ديسمبر, وهذا ليس رأينا الشخصى,  وإنما ما أجمع عليه العلماء والمؤرخين, وبالتالى فإن إحتفالات الغرب وتحديدآ الكنيسة الكاثوليكية بميلاد السيد المسيح فى هذا التاريخ, لايستند إلى أى مرجع معتمد ولا إلى الكتاب المقدس ذاته.

وذكرنا أيضآ بأن إنجيل متى وإنجيل لوقا, والأحداث التاريخية الواردة فيهما, تؤكد بما لايدع مجالآ للشك,  بأن ميلاد السيد المسيح,  كان فى بيت لحم, من السيدة مريم العذراء, ينتمى لأسرة شديدة الفقر, وكان ذلك فى عهد الملك هيرودوس, وبناء عليه يمكن تاريخيآ فى ضوء ولاية هذا الملك على أورشليم وغيرها من بلدان الشرق تحديد التاريخ.

حيث يمكن استنتاج تاريخ الميلاد,  بتحديد هذه الفترة التى عاش وحكم فيها هذا الملك, والتى أجمع العلماء بأنها تقع فى الفترة ما بين القرنين الرابع والسادس قبل الميلاد, وبالتالى فليس هناك أى تاريخ محدد,  يؤكد بأن ميلاد السيد المسيح كان فى الخامس والعشرين من شهر ديسمبر.

صور عيد الميلاد الجديد2024

البابا
صور عيد الميلاد المجيد2024.
من أبرز مظاهر الإحتفال بعيد الميلاد, هى صور عيد الميلاد المجيد, وقد تنوعت صور عيد الميلاد المجيد2024, ولكن يغلب عليها تلك الصور التى تظهر فيها شجرة الكريسماس الشهيرة, وقد حرص معظم الأخوة المسيحيين بأن يقوموا بوضعها فى مساكنهم الخاصة, ولكن هذا لايمنع أن هناك العديد من مظاهر الإحتفال بعيد الميلاد المجيد, إلى جانب الصور, وإليكم البعض منها كالتالى:
  • زينة المنازل: يقوم الناس بتزيين منازلهم بالأضواء والزينة الملونة وشجرة الميلاد. تعتبر شجرة الميلاد أحد العناصر الرئيسية في الزينة ويتم تزيينها بالكرات الملونة والأضواء والزخارف المتنوعة.
  • لولائم والطعام: يتم تناول وجبات خاصة ولذيذة في عيد الميلاد، حيث يتجمع الأهل والأصدقاء لتناول وجبات فاخرة. الطعام الشهي يشمل اللحوم المشوية والحلويات الخاصة بالمناسبة.
  • مبادلة التهنئة: يحرص معظم الأخوة المسيحيين على مبادلة التهنئة والهدايا التذكارية فيما بينهم بما يسمو بروح المحبة.
  • قراءة قصة الميلاد: يتم قراءة قصة الميلاد من الإنجيل في الكنائس، حيث تحكي القصة عن ولادة يسوع المسيح.
  • لصلوات والخدمات الدينية: تُقام الصلوات الخاصة بعيد الميلاد في الكنائس، حيث يشارك المؤمنون في الخدمات الدينية للاحتفال بميلاد المسيح.
  • الأنشطة الاجتماعية: يعتبر عيد الميلاد وقتًا للتجمع والاحتفال مع العائلة والأصدقاء. يمكن أن تتضمن الأنشطة الاجتماعية زيارات المنازل، والحفلات، والأنشطة الترفيهية.
وهكذا فليس صور عيد الميلاد الجديد هى من تسيطر فقط على اهتمام الأخوة المسحيين, وإنما أيضآ هنالك مظاهر أخرى للإحتفال وتبادل المحبة والمعايدة ذكرنا لكم أهمها, وهو ما سوف يتعرض له قداسة البابا بنفسه, البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية, وذلك فى الكلمة التاريخية التى ألقاها قداسته بمقر الكاتدرائية القبطية بالعباسية, على هامش القداس السنوى, الذى تقيمه الكنيسة القبطية إحتفالآ بعيد ميلاد السيد المسيح.

أسباب إهتمام العالم بكلمة قداسة البابا تواضروس

لفت قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية, لفتت كلمته أنظار العالم, عندما تحدث على هامش إحتفالات الكنيسة القبطية بعيد الميلاد المجيد, إذ تحدث و تطرق البابا إلى الأهمية المقدسة للسلام والمحبة بين الجميع, مستشهدآ ببعض العبارات الواردة فى إنجيل متى, فمن لا يعرف المحبة لا يعرف المسيح, ويمكن أن نوجز لكم هذه الأسباب في النقاط التالية:
  1. تطرق البابا ولأول مرة إلى الأحداث المؤسفة الجارية فى الأرض المقدسة وخاصة بيت لحم وغيرها.
  2. التشبيه الذى استند له البابا تواضروس بأن ما تفعله دولة الكيان هو نفس ما فعله الملك هيرودوس مع المسيح.
  3. إستشهاد قداسة بابا الإسكندرية بعبارات مؤثرة واردة فى الكتاب المقدس وبالتحديد إنجيل متى.
  4. حرص البابا على توجيه رسالة للعالم كله وتأكيده على صلاته المستمرة من أجل عودة المحبة بين الجميع.
  5. مشاعر الأسى والحزن التى ظهر بها البابا لأول مرة رغم بهجة القداس وأفراح عيد الميلاد وغيرها.
  6. كلمة البابا إلى أحبار الكنيسة القبطية والقيادات الكنسية كانت بمثابة رسالة للعالم كله وللجميع وليس لهم فقط.
  7. نقد البابا اللاذع ليس فقط لما يحدث فى أرض المسيح ولكن لكل مشاعر البغضاء التى أصبحت سائدة لدى الكل.
  8. حضور فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى ضاعف من حجم الإهتمام ولفت الأنظار للقداس بشكل عام.
وهكذا فإن كلمة قداسة البابا, كانت بمثابة رسالة شديدة اللهجة للجميع, الجميع ممن لا يسمع صوت الله, فهكذا قال البابا مستشهدآ بما ورد فى إنجيل متى حيث قال" فليسمع من له آذنان يسمع بهما", فليس ضرورى أن يكون لديك أذنان, فجميعنا لديه أذنان, ولكن الضرورى والمهم هو أن تسمع بهما, تسمع بهما صوت المحبة, صوت السلام.

بابا الإسكندرية ومن لايعرف المحبة لايعرف المسيح

وهكذا فقد كانت كلمة قداسة البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية, فى القداس الذى أقامته الكنيسة القبطية بمقر الكاتدرائية بمنطقة العباسية بالقاهرة, والذى حضره السيد رئيس الجمهورية, وكبار قيادات الدولة المصرية, كانت بمثابة رسالة قوية للعالم كله, لعل أبرز ما جاء بها هو حرص البابا المستمر على أن تسود المحبة بين الجميع, وأن يعود السلام والوئام, ليس على مستوى الدول فقط, ولكن على مستوى العلاقات الإجتماعية بشكل عام.

تحدث قداسه البابا عن الوصايا العشرة, وتحدث عن حرص السيد المسيح أن تكون المحبة هى التى تغمر الأرض, وأن ميلاده يعد فى ذاته ميلاد الخير والمحبة والسلام, وتحدث عن العلاقات الإجتماعية وما يسودها الأن من مشاعر قاسية لا محل لها من الإعراب فى الكتاب المقدس, وأن الجميع يملك حاسة السمع ولكن البعض لا يسمع, لا يسمع صوت الله المجيد, فهو يسمع فقط صوت نفسه العليلة.

وهكذا كان الذى لا يعرف المحبة, لا يعرف المسيح, ولا يعرف الكتاب المقدس, ولا يسمع صوت السماء, فهو لايسمع سوى صوت نفسه فقط, وما أكثر هؤلاء الأن من البشر, وما أغلظ تلك القلوب التى نراها كالحجر الصوان, وما أصعب هؤلاء من الذين افتقدوا كل المشاعر النبيلة والسامية والداعية للمحية, حقآ من لا يعرف المحبة لا يعرف المسيح, ومن وجهة نظرى الشخصية, فإن من لا يعرف المحبة لا يعرف أى دين على الإطلاق.

الخاتمة
وهكذا كان عيد الميلاد المجيد, بمثابة تجديد للخطاب الدينى المسيحى الداعى للمحبة, تجديد للخطاب الدينى المسيحى الداعى للسلام والوئام ونزع روح البغضاء, ذلك الخطاب الذى تجسد فى الكلمة التاريخية التى ألقاها قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية, فمن لا يعرف المحبة لا يعرف المسيح.










الإعلامى أحمد رجب
الإعلامى أحمد رجب
الاعلامى أحمد رجب.. ضابط شرطة سابق بوزارة الداخلية .. ومقدم برنامج مهمة خاصة على شبكة قنوات الحياة .. كاتب مستقل ومفكر.. حاصل على درجة الماجسنير من كلية الحقوق جامعة القاهرة.. خريج كلية الشرطة عام 1998 .. له العديد من البرامج التليفزيونية الناجحة وأشهرها برنامج مهمة خاصة .. تكرم من العديد من المؤسسات الرسمية والتعليمية وابرزهم وسام جامعة بنها وجامعة القاهرة ومعهد الاسكندرية العالى للاعلام .. محاضر غير متقرغ فى بعض الجامعات وابرزهم الجامعة الامريكية بالقاهرة.
تعليقات