أخر الاخبار

خالد بن الوليد _ حسام سقطت البلاكونة على دماغه فى شارع خالد بن الوليد

اكواد إعلانات أدسنس داخل المقال

 سقطت البلاكونة على دماغه من الدور التاسع

شهد شارع خالد بن الوليد بمحافظة الإسكندرية واقعة عجيبة وغريبة للغاية, سقطت بلاكونة من إحدى العقارات,  وبالتحديد من الدور التاسع,  لتهشم جمجمة شاب عشرينى تصادف مروره فى صباح هذا اليوم, لم يكن حسام يتخيل ثمة لحظة أن حياته سوف تتوقف نهائيآ بمجرد سيره بشارع خالد إبن الوليد ومروره أسفل هذا العقار الشاهق.

خالد بن لوليد
خالد بن الوليد _ حسام سقطت البلاكونة على دماغه فى شارع خالد بن الوليد.
سقطت البلاكونة على رأس الشاب الصغير وكأنها موجهه صوب جمجمته, سقطت البلاكونة فى توقيت زمنى عجيب للغاية, ففى نفس اللحظة والثانية التى تصادف فيها مرور حسام أسفل هذا العقار سقطت البلاكونة بكل محتوياتها على رأس الشاب البسيط الذى كان ذاهبآ لعمله فى صباح هذا اليوم وكان يستعد لخطبته من الفتاة التى تعلق قلبه بها.

والدة حسام تستغيث بالدموع على وسائل التواصل الإجتماعى

خالد بن الوليد
والدة خسام تستغيث على السوشيال ميديا.
بعد أن فشلت كل محاولاتها خرجت والدة الشاب حسام على وسائل التواصل الإجتماعى تروى المحنة التى مرت بها الأسرة منذ سقوط البلاكونة على رأس نجلها وتهشم رأسه ووضعه على أجهزة التنفس, لفتت الأم نظر العديد من رواد وسائل التواصل الإجتماعى, وكانت شكواها فى عدم إستجابة المسئولين معها وخاصة رئيس حى ميامى.

ظلت الأم تردد وتقول فى الفيديو القصير الذى قامت بتدشينه على الفيس بوك" لو كان ابنى ابن مسئول كبير ولو كان ابنى هو ابن رئيس الحى كانت الدنيا كلها قعدت وعالجوه بس أحنا عشان غلابة يحصل فينا كده", وحظيت السيدة الخمسينية على تعاطف شريحة كبيرة من رواد مواقع التواصل الإجتماعى.

وكعادتنا فى برنامجنا مهمة خاصة, حيث قد وضعنا على عاتقنا منذ سنوات طويلة أن نكون لسان حال البسطاء والفقراء والمظلومين وكل من يمر بكرب أو أزمة ولا يجد لها حل أو سبيل, وسبحان الله رب العالمين ففى الوقت الذى كنا نستعد فيه للتواصل مع السيدة أمال والدة حسام, وجدناها هى التى تتواصل معنا عبر صفحة البرنامج على الفيس بوك.

أم حسام تروى تفاصيل مبكية أهمها رحيل والد حسام قهرآ عليه

قمنا بإجراء مداخلة هاتفية هامة مع والدة حسام,  وقمنا بإذاعتها عبر برنامجنا مهمة خاصة, حكت لنا الأم تفاصيل مؤلمة وباكية, أهمها وفاه والد حسام, وذلك  من حسرته ومن قهره المستمر على إبنه, حيث لم يتحمل الرجل المسن أن يرى نجله فى هذا الوضع, خاصة أنه لم يكن يملك إمكانيات ونفقات علاجه الباهظة الثمن.

والغريب أن حسام وحتى لحظة كتابة هذه السطور,  لم يعلم بخبر وفاه والده, حيث حرصت الأم على كتمان الخبر عنه, لأن ذلك كفيل بأن يعجل بنهاية حسام, حكت لنا الأم عن عذابها وحسرتها على إبنها, وعبرت لنا عن إستنكارها من عدم تعاون المسئولين معها خاصة رئيس حى ميامى الذى وقعت فى دائرته هذه الواقعة الغريبة.

فالكل يبلغها بأنه قضاء وقدر, ولكن الأم ترفض ذلك, وتؤكد لنا أنها ترضى كل الرضا بقضاء وقدر الله رب العالمين, لكن الإهمال هو السبب الرئيسى لما حدث لإبنها الذى ضاع مستقبله كله فى غفلة من الزمن, حيث تطالب الأم بتطبيق صحيح القانون ومحاسبة المسئولين,  وبالأخص رئيس حى ميامى, خاصة أن العقار الذى سقطت منه البلاكونة هو عقار قديم, وصادر له قرار بالترميم, مما كان يستوجب على رئيس الحى وعلى المسئولين به اتخاذ كافة التدابير الإحترازية حتى لا يحدث ما حدث.

الدكتور صاحب الشقة يهدد الأم فى تحدى للرحمة وللقانون معآ

والغريب من كل ذلك ما أخبرتنا به الأم فى المداخلة الهاتفية التى قمنا بإجرائها معها, حيث أكدت لنا أنها قد تواصلت مع الدكتور الذى يدعى حاتم, وهو صاحب الشقة الكائنة بالدور التاسع بالعقار الكائن فى شارع خالد بن الوليد بحى ميامى بالإسكندرية, وعندما تواصلت معه فوجئت بتهديدها بشكل غريب جعل الأم فى حالة صدمة من جحود هذا الرجل.

وقالت لنا أم حسام أنها لم تكن بحاجة إلى شئ سوى أن يقوم الدكتور صاحب الشقة بالتكفل بعلاج نجلها حسام, خاصة بعد علمه أنها سيدة مسكينة وفقيبرة ولا تملك من الأمر شيئآ, كانت تظن أم حسام أن الدكتور سوف يبادر من نفسه بالتواصل مع المستشفى الأميرى المحجوز بها حسام فى الرعاية المركزة, وسوف يقدم له كل أوجه العون والمساعدة.

وللأسف العكس كان الصحيح, حيث فوجئت الأم بتهديدها وترهيبها بشكل غريب وغير مبرر, وبأسلوب عنجهى وطريقة مستفزة جعلتها تبكى بعد إنهاء المكالمة, وقالت لنا بأن الأولى على هذا الطبيب صاحب الشقة أن يكون مسئولآ هو الأخر مسئولية مشتركة مع رئاسة الحى لتقاعسه عن الصيانة الدورية وإهماله فى متابعة أملاكه.

نزع بعض العظام من جمجمة حسام وزرعها فى البطن 

ومن أغرب ما سمعناه من الأم أثناء مدخلتها معنا عبر برنامجنا مهمة خاصة, ما أخبرتنا به من أن أطباء المستشفى الأميرى المحجوز به إبنها حسام قاموا بنزع بعض العظام الصغيرة من جمجمة إبنها وقاموا بزرعها فى بطنه, وأنهم أخبروها أن هذه العملية كان لابد منها لإنقاذ إبنها الشاب.

والأغرب عندما أكد الأطباء لأم حسام أنهم سوف يقومون فى غضون أربعة أشهر بإجراء عملية أخرى لإبنها, وذلك لإعادة العظام من البطن إلى الرأس مرة أخرى, وهى عملية صعبة للغاية ولكن لابد من إجرائها, وأكدت لنا الأم أن إبنها فاقد للوعى تماما, وغير مدرك بأى شئ من حوله على الإطلاق.

وبكت معنا والدة حسام وهى تقول لنا بأن أصعب شئ للأم أن تشعر بعجزها الكامل عن تقديم العون والمساعدة لإبنها, وأن مشاعرها هذه لم ولن يشعر بها سوى أم مثلها, وأنها لا تريد من إستغاثتها سوى مساعدتها فى علاج نجلها على أعلى مستوى, حيث لا تملك هى أى نفقات كى تتكفل وحدها بهذا العلاج باهظ الثمن, كما أنها تطلب بمعاقبة المقصرين من المسئولين وخاصة رئيس حى ميامى والعاملين به.

عقارات الإسكندرية تهدد حياة السكان والمواطنين 

من وجهة نظرى الشخصية فأنا لست مندهشآ من هذه الواقعة, حيث أن عقارات الإسكندرية التى تبدو وكأنها ناطحات سحاب, والتى معظمها يقع فى شوارع وآزقه ضيقة وهو ما يخالف اللوائح والقواعد المنظمة للبناء فى مصر والتى من أهمها أن يكون إرتفاع العقار مناسب وموائم لعرض الشارع ومساحته, فهذه العقارات أراها منذ سنوات عديدة تهدد وبكل شدة حياة المواطنين والسكان فى محافظة الإسكندرية.

وبالأخص فى الأحياء القديمة مثل حى ميامى وشارع خالد بن الوليد تحديدآ, وأحياء أخرى مثل سيدى بشر والرمل والعطارين والعصافرة  والمنتزه وغيرها من الأحياء الشهيرة فى الاسكندرية, والتى تم البناء فيها بأسلوب عشوائى وفى غفلة من الزمن, مما يستوجب أن تنظر الدولة نظرة ثاقبه صوب هذا الهراء والإهمال المستشرى فى أحياء إسكندرية, تلك الأحياء التى تمثل حقبة وتاريخ مهم جدآ من تاريخ مصر الحديث.

وإن لم يتم التدخل من الدولة فى أسرع وقت ممكن, فإنه من المؤكد أننا سوف نشهد وقائع مماثلة خلال الفترات والسنوات القادمة, ولنا بالأمس القريب عبرة وعظة فى العديد من الوقائع المؤسفة التى حدثت فى أبنية الإسكندرية بشكل عام والتى دفع ثمنها العديد من الأسر والعائلات المصرية.

الخاتمة
وفى النهاية لا يسعنا سوى أن ددق لكم ناقوس الخطر, فما حدث فى شارع خالد بن الوليد, كان يستدعى منا أن نقف عنده كثيرآ ونعرضه لكم سواء من خلال العدسة والفيديو وهو ما قمنا به بالفعل من خلال برنامجنا مهمة خاصة, وسواء بالقلم وهو ما قمنا به أيضآ من خلال هذا المقال, الذى نتمنى وأن يكون له صدى لدى القائمين على الأمر, والله الموفق والمستعان.

الإعلامى أحمد رجب
بواسطة : الإعلامى أحمد رجب
الاعلامى أحمد رجب.. ضابط شرطة سابق بوزارة الداخلية .. ومقدم برنامج مهمة خاصة على شبكة قنوات الحياة .. كاتب مستقل ومفكر.. حاصل على درجة الماجسنير من كلية الحقوق جامعة القاهرة.. خريج كلية الشرطة عام 1998 .. له العديد من البرامج التليفزيونية الناجحة وأشهرها برنامج مهمة خاصة .. تكرم من العديد من المؤسسات الرسمية والتعليمية وابرزهم وسام جامعة بنها وجامعة القاهرة ومعهد الاسكندرية العالى للاعلام .. محاضر غير متقرغ فى بعض الجامعات وابرزهم الجامعة الامريكية بالقاهرة.
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-