أخر الاخبار

عيد الغطاس _ سر تناول القصب والقلقاس والبرتقال فى عيد الغطاس

اكواد إعلانات أدسنس داخل المقال

 ما هو معنى عيد الغطاس

ما هو معنى عيد الغطاس, ماذا يفعل المسيحيون فى عيد الغطاس, لماذا يأكل المسيحيين القلقاس فى عيد الغطاس, لماذا سمى عيد الغطاس بعيد الظهور الألهى, موعد عيد الغطاس2024, شرح عيد الغطاس للأطفال, أسماء عيد الغطاس, صور عيد الغطاس, طقس عيد الغطاس, لماذا تمطر السماء فى عيد الغطاس, هكذا تتردد هذه الجمل والعبارات فى مربع محرك البحث الشهير جوجل, خاصة فى التاسع عشر من شهر يناير من كل عام, حيث يحتفل الأخوة المسيحيين الأرثوذكس والكاثوليك بعيد الغطاس المجيد.

عيد الغطاس
عيد الغطاس _ سر تناول  القصب والقلقاس والبرتقال فى عيد الغطاس.
تحتفل الكنائس المصرية الأرثوكسية والكاثوليكية فى التاسع عشر من شهر يناير بعيد الغطاس المجيد, وذلك إحتفالآ بتخليد هذه الذكرى المجيدة الواردة فى الكتاب المقدس وبالتحديد فى إنجيل متى, والتى قام فيها يوحنا المعمدان بتعميد السيد المسيح فى نهر الأردن, فى مناخ شبه جليدى تكاد تصل فيه درجة الحرارة إلى تحت الصفر, ليكون ذلك إيذانآ بالظهور الإلهى, وبداية الإعلان الرسمى الحقيقى عن السيد المسيح عليه السلام, وهذا هو المعنى المقتضب لعيد الغطاس عند الأخوة المسيحيين.

ماذا يفعل المسيحيون فى عيد الغطاس

عيد الغطاس
ماذا يفعل المسيحيون فى عيد الغطاس.
إنها مناسبة أعتقد ومن وجهة نظرى الشخصية لا تخص المسيحيين فقط, بل كانت مناسبة قومية وطنية يشارك فيها الشعب المصرى كله, وهو ما سجله تاريخ مصر بشكل عام, والتاريخ القبطى بشكل خاص, حيث كان عيد الغطاس هو عيد لكل المصريين, وكان مناسبة شعبية وقومية ووطنية تشارك فيها الحكومة والأجهزة المصرية السيادية وحاكم مصر نفسه.

وقد شاهدت بنفسى وكما هو واضح بالصورة أعلاه,  وهى صورة نادرة للغاية لقصر الشمع الشهير الكائن بجوار الكنائس الآثرية, بمنطقة مصر القديمة بالعاصمة المصرية القاهرة, حيث كان المسيحيون يقومون بصنع الفوانيس وإضاءة المواقد والشموع فى كل مكان, وكان نهر النيل يمتلئ بالقوارب الشراعية هنا وهناك,  إحتفالآ بهذه المناسبة المقدسة.

ومن أبرز مظاهر الإحتفال بعيد الغطاس المجيد أن يقوم القس أو رجل الدين المسيحى بإلقاء صليب خشبى فى النهر أو البحيرة, ويتصارع الشباب من أجل الوصول له والإمساك به, وكان رجل الدين المسيحى يؤكد أن أسرة الشاب الذى سوف ينجح فى الوصول للصليب والإتيان به, سوف تتمتع طوال العمر بصحة جيدة وحياة زاهية ومستقرة يسودها الوئام وتغمرها المحبة.

لماذا سمى عيد الغطاس بعيد الظهور الإلهى

عيد الغطاس
لماذا سمى عيد الغطاس بعيد الظهور الإلهى.
أطلقت الكنيسة على عيد الغطاس المجيد إسم عيد الظهور الإلهى, ولم يكن هذا الإسم الذى أطلقته الكنيسة من فراغ, ولكن هو إسم موافق تمامآ لما ورد فى الكتاب المقدس, حيث وطبقآ لما هو وارد فى الإنجيل فإن تعميد السيد المسيح فى نهر الأردن,  قد صاحبه ظهور الآقانيم الثلاثة,  وهم الآب والإبن والروح القدس, لذا أطلقت عليه الكنيسة إسم عيد الظهور الألهى, بما يتفق تمامآ مع ما ورد فى الكتاب المقدس.

وكما ذكرنا فإن معمودية يسوع أو تعميده,  تعنى غسله بالماء البارد, وهو ما فعله نبى الله يحيى عليه السلام, والذى يطلق عليه عند إخواتنا المسيحيين إسم يوحنا المعمدان, وهو الإسم الوارد أيضآ فى الكتاب المقدس, حيث يعتبر تعميد المسيح وغسله بالماء البارد فى نهر الإردن إيذانآ بالظهور الفعلى الرسمى للروح المقدسة.

وهكذا فإن عيد الظهور الإلهى, له فى الكتاب المقدس تأصيل مهم للغاية, ففى نفس يوم التعميد, وأثناء التعميد ظهرت الروح القدس, وكما يروى الكتاب المقدس أنها كنت عبارة عن حماممة بيضاء, استقرت على جسد السيد المسيح أثناء تعميده بمعرفة يوحنا المعمدان, ومن هنا تكون تسمية عيد الغطاس المجيد بعيد الظهور الإلهى لها سبب مقدس, وسبب تأصيلى نص عليه الكتاب المقدس.


لماذا تمطر السماء فى عيد الغطاس

عيد الغطاس
لماذا تمطر السماء فى عيد الغطاس.
يرتبط عيد الغطاس بتجمع السحاب والغيوم وسقوط الأمطار, فعندما يذكر عيد الغطاس يذكر المطر والتقلب المناخى, وعلميآ فليس هنالك أى علاقة بين هذه المناسبة الدينية لدى إخواننا المسيحيين,  وبين سقوط الأمطار, حيث أن سقوط المطر فى هذا اليوم يعود إلى أسباب مناخية وجوية, والربط بين عيد الغطاس وبين الغيوم وسقوط المطر,  هو ربط خاطئ لا تأصيل علمى له.

بالتالى فإن طرح هذا السؤال وهو لماذا تمطر السماء فى عيد الغطاس, هو طرح خاطئ وينم عن الجهل المطبق, وحتى رجال الدين المسيحى أنفسهم يعرفون ذلك جيدآ, وليس هناك أى تأصيل أو إشارة حتى ولو بشكل غير مباشر واردة فى الكتاب المقدس تدل أن عيد الغطاس المجيد يرتبط بسقوط الأمطار من السماء.

وقد اعتادت بعض العائلات المسيحية أن يقومون بإلقاء أطفالهم حديثى الولادة فى الماء البارد,  تيمنآ بما فعله يوحنا المعمدان مع السيد المسيح, فهم يعتبرون ذلك من قبيل البركة المقدسة التى سوف تحمى أطفالهم فيما بعد وعلى مدى حياتهم وعمرهم الطويل, وتسمى هذه المياه بالمياه المباركة, ولكن أن نجزم ونؤكد بأن سقوط المطر مرتبط بهذه المناسبة الدينية,  فإن هذا أمرآ غير صائب تمامآ والقول به هو جهل مطبق وغير محمود سواء عند المسلمين أو المسيحيين أنفسهم.

أسباب وأسرار تناول القصب والقلقاس فى عيد الغطاس

يحرص المسيحيين على تناول أكلات معينة فى عيد الغطاس المجيد, حيث تنتشر هذه الأطعمة ليلة عيد الغطاس وفى نفس يوم العيد إنتشارآ كبيرآ, ومن أهمها القصب والقلقاس, وحرص المسيحيين على تناول القصب والقلقاس فى عيد الغطاس لم يكن وليد الصدفة ولم يكن أمرآ عشوائيآ على الإطلاق, وإنما وراءه العديد من الأسباب والأسرار نذكر لكم أهما وهى كالتالى:
  • القلقاس عند رزاعته يتم غمره وسقايته بالماء بشكل مكتمل وهو ما يشبه تمامآ معمودية السيد المسيح فى النهر.
  • القلقاس من الداخل ذو قلب ناصع البياض  بما يرمز لقلب المسيحى بعد غمره فى الماء حيث الطهر والبركة.
  • القلقاس يحوى بكتريا مضرة يتم القضاء عليها بمجرد غمرة بالماء وهو نفس ما يحدث فى المعمودية تمامآ.
  • القصب ناصع البياض شهى المذاق بعد عصارته بما يشير إلى ما يجب أن يكون عليه المسيحى بعد الألام.
  • القصب ذو غطاء سطحى صلب ومتين يتحمل المشقة وهو ما يشير إلى ما يجب أن يكون عليه أيضآ المسيحى.
  • القصب ذو عقلات متتابعة وشاهق الإرتفاع  بما يشير إلى الأرتفاع الروحى وسمو الأخلاق لدى المسيحى.
وهكذا تكن أسباب وأسرار تناول القصب والقلقاس لدى المسيحيين فى عيد الغطاس المجيد, وهكذا تكون الإجابة الوافية للسؤال الذى يتردد كثيرآ وهو, لماذا يأكل المسيحيين القصب والقلقاس فى عيد الغطاس, إنها أطعمة رمزية لها مدلول رمزى وروحى لدى الأخوة المسيحيين, وهو مدلول مرتبط إرتباط لا يقبل التجزئة مع معمودية اليسوع فى نهر الأردن.

أسباب وأسرار تناول البرتقال واليوسفى فى عيد الغطاس

يجب أن نعرف جيدآ أن المسيحى بعد تعرضه للمعمودية, يتم دهان جسده بالكامل بزيت يسمى زيت الميرون, وتطلق عليه الكنيسة إسم الزيت المقدس, وقد ربط الأخوة المسيحيين بين هذه الزيت وبين المادة التى يفرزها البرتقال واليوسفى عند الضغط عليه, ومن هنا حرص المسيحيين على تناول البرتقال واليوسفى بالذات, خاصة فى عيد الغطاس المجيد, وهناك أسباب أخرى يمكن إجمالها فيما يلى:
  1. المادة التى يفرزها البرتقال واليوسفى عند الضغط على قشرتهما تشبه مادة زيت المارون المقدس.
  2. نزع قشرة البرتقال أو اليوسفى قبل أكلهما تشير لنزع الخطيئة الفطرية لدى المسيحى بمجرد معموديته.
  3. الخطوط البيضاء المتتابعة التى تظهر فى البرتقالة أو اليوسفى بعد تقشيرها ترمز لبركات المعمودية المتتابعة.
  4. استخدام قشرة البرتقال واليوسفى قديما للإنارة وعمل الفوانيس كنوع من أنواع الإحتفالات القديمة بالغطاس.
وبالتالى فإن ثمرتى البرتقال واليوسفى,  لهما مدلولات رمزية ومعنوية  لدى المسيحيين, فهما مرتبتطان بسمو الروح وعلو النفس,  وطهارتها والبركة التى تغمر كل جسد المسيحى,  بمجرد تعرضه للمعمودية, فالمعنى الروحى من الحرص على أكل هذه الأطعمة بالذات يتجلى فى سمو وطهارة ونقاء نفس السيد المسيح بعد تعرضه للمعمودية, وبالتالى تكون هذه هى الإجابة على السؤال الذى يتردد كثيرآ وهو, لما يأكل المسيحيين البرتقال فى عيد الغطاس.

أسماء عيد الغطاس المجيد والقداس بقيادة البابا

عيد الغطاس
قداس عيد الغطاس المجيد.
تعددت أسماء عيد الغطاس المجيد, فهو عيد المعمودية, وعيد التغطيس, وعيد الأنوار, وعيد العماد,  وعيد الظهور الإلهى, وقد اعتادت الكنيسة الأرثوذكسية المصرية على الإحتفال بعيد الغطاس المجيد لمدة ثلاثة أيام متوالية, يمنع فيها الصيام المتقطع منعآ نهائيآ, حيث يتم تزيين الكنائس وإقامة القداس لمدة ثلاثة أيام.

ويكون الإحتفال بعيد الغطاس بعد إثنى عشرة يومآ من تاريخ الإحتفال بعيد الميلاد المجيد, وكنا قد أشرنا فى مقال سابق إلى الكلمة المهمة للغاية التى ألقاها قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية, على هامش الإحتفال بعيد الميلاد المجيد, بمقر الكاتدرائية القبطية بالعباسية.

ويؤدى المسيحيين الصوات فى الكنائس من الساعة السابعة صباحآ وحتى الساعة التاسعة صباحآ, وفى كنائس أخرى تبدء الصوات من الساعة الثامنة صباحآ وتنتهى فى العاشرة صباحآ, وعيد الغطاس من الأعياد المحببة للغاية لدى الأطفال المسيحيين,  الذى يحرصون على تقشير البرتقال واليوسفى,  وعمل الفوانيس المزينة بالصليب.

الخاتمة
وبذلك نكون قد أوضحنا لكم بالتفصيل المناسب عيد الغطاس وكل ما يكتنف هذا العيد الشهير من طقوس ومعالم وأسرار وعادات,  وغيرها من الكواليس,  التى ربما يجهلها معظم المصريين, إذ احتفلت الكنيسة المصرية أمس الجمعة بعيد الغطاس فى حضور قداسة البابا توضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.













الإعلامى أحمد رجب
بواسطة : الإعلامى أحمد رجب
الاعلامى أحمد رجب.. ضابط شرطة سابق بوزارة الداخلية .. ومقدم برنامج مهمة خاصة على شبكة قنوات الحياة .. كاتب مستقل ومفكر.. حاصل على درجة الماجسنير من كلية الحقوق جامعة القاهرة.. خريج كلية الشرطة عام 1998 .. له العديد من البرامج التليفزيونية الناجحة وأشهرها برنامج مهمة خاصة .. تكرم من العديد من المؤسسات الرسمية والتعليمية وابرزهم وسام جامعة بنها وجامعة القاهرة ومعهد الاسكندرية العالى للاعلام .. محاضر غير متقرغ فى بعض الجامعات وابرزهم الجامعة الامريكية بالقاهرة.
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-